الشيخ الجواهري

38

جواهر الكلام

الفداء ، فيتدارك بما عرفت . ( و ) كيف كان ف‍ ( - يصح ) ال‍ ( - بذل ) من ( المكاتبة المطلقة ) ولو من المال الذي في يدها ( ولا اعتراض للمولى ) عليها بلا خلاف أجده ، نعم أشكله في المسالك وتبعه غيره بما يأتي في بحث المكاتبة من عدم جواز التصرف المنافي للاكتساب ومسوغ فيه ، من غير فرق بين المكاتب المطلق والمشروط . ويدفعه بعد تسلميه أنه يمكن فرض المقام كذلك ولو بإرادة التكسب بالعقد المنقطع مثلا وفرضه أيضا بأن المبذول مهر المثل فأقل بناء على عدم جواز تكسبها بالأزيد ، إذ المراد أن المكاتبة غير الأمة بالنسبة إلى ذلك ، فمن الغريب قوله بعد ذلك : " ولو قيل بأن اختلاع المكاتبة مطلقا كاختلاع الأمة كان وجها ، لكن لا أعلم به قائلا من أصحابنا ، فينبغي التوقف إلى أن يظهر الحال أو وجه الفرق الذي ادعوه " ضرورة كفاية ما ذكرناه فرقا . نعم قد يناقش فيما جعله واضحا - من قوله : ( وأما المشروطة فكالقن ) معللا بأنها لا تخلص من محض الرق إلا بأداء جميع المال ، فهي قبله بحكم القن - بأن ذلك إذا كان منها للتكسب على الوجه الذي فرضناه يتجه جوازه أيضا وستعرف تحقيق الحال في ذلك في بحث المكاتبة إنشاء الله .